ابن ظهيرة

236

الجامع اللطيف

فصل فيما لزمزم من الأسماء نقل الفاسي عن الفاكهي رحمهما اللّه تعالى عن أشياخه من أهل مكة أن لزمزم عدة أسماء ، وهي : زمزم ، وهزمة جبريل ، وسقيا اللّه إسماعيل ، وبركة ، وسيدة ، ونافعة ، ومضنونة أي ضن بها لبنى إسماعيل ، لأنها أول ما أخرجت له عليه السلام ، أخرجه الأزرقي « 1 » عن كعب . وعونة ، وبشرى ، وصافية ، وبرّة ، وعصمة ، وسالمة ، وميمونة ، ومباركة ، وكافية ، وعافية ، ومغذّية بضم الميم والغين المعجمة من الغذاء ، وطاهرة ، وحرمية بالحاء المهملة لكونها واللّه أعلم بالحرم ، ومروية بضم الميم وتخفيف التحتية ، ومؤنسة ، وطعام طعم ، وشفاء سقم « 1 » . وذكر الفاكهي عن عثمان بن ساج أن من أسماء زمزم سابق . وذكر الفاسي رحمه اللّه أن لها أسماء أخر ، من ذلك : ظبية بالظاء المعجمة المشالة وبعدها باء موحدة ساكنة ثم مثناة من تحت مفتوحة . قال القاضي جمال الدين عبد اللّه بن ظهيرة تغمده اللّه برحمته سميت بها تشبيها بالظبية التي هي الخريطة لجمعها ماء فيها . ومن ذلك : تكتم بتاءين مثناتين من فوق بينهما كاف ثم ميم في الآخر وهو فعل مضارع بفتح التاء الأولى وسكون الكاف وضم التاء الثانية ، وشباعة العيال ، وشراب الأبرار ، وقرية النمل ، وهزمة إسماعيل ، وحفيرة العباس . وعزا هذا الأخير إلى « معجم البلدان » لياقوت ، ونقرة الغراب هذا ما ذكره . ثم قال : وقد ذكرنا معاني بعض هذه الأسماء في أصل هذا الكتاب يريد بذلك أصل كتابه « شفاء الغرام » ولم يوجد ولا عثر عليه أحد مطلقا . وأخرج الأزرقي رحمه اللّه أن معنى تسميتها بنقرة الغراب ، هو أن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم ونبه على ذلك وقيل له عند نقرة الغراب الأعصم كما تقدم ، جاء إلى المسجد ليتعرف موضع الحفر بما رأى من العلامات ، فبينما هو على ذلك إذ نحرت بقرة عند

--> ( 1 ) شفاء الغرام ج 1 ص 404 .